رفيق العجم

351

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

جارت الرعيّة سلّط اللّه عليها سلطانا جائرا وملكا قاهرا . ( تب ، 62 ، 16 ) - ينبغي للسلطان في هذا الوقت أن يكون له أتمّ سياسة وهيبة ليشتغل كل إنسان بشغله ويأمن الناس بعضهم من بعض . ( تب ، 71 ، 8 ) - قال أفلاطون : علامة السلطان المظفّر على أعدائه أن يكون قويا في نفسه لازما لصمته ، مفكّرا في رأيه وتدبيره بعقله . وأن يكون عاقلا في ملكه شريفا في نفسه ، حلوا في قلوب الرعية رفيقا في سائر أعماله ، مجر بالعهد من تقدّمه ، خبيرا بأعمال من هو أقدم منه صلبا في دينه وعزمه . ( تب ، 246 ، 8 ) - واجب على السلطان أن يعدل وينظر غاية النظر فيما يأمر به من السياسة ، لينفذ ذلك في أصحابه مثل وزيره وحاجبه ونائبه وعامله ، لأن كثيرا من سياسة السلطان وعدله ونظره وحسن تأمّله يغطي عليه بالبراطيل ويغرب وقته وذلك من تهاون الملك وغفلته . فينبغي أن يجتهد غاية الاجتهاد في تدارك ذلك . ( تب ، 249 ، 11 ) سلطان جائر - إذا كان السلطان جائرا خربت الدنيا كما كانت في عهد الضحاك وافراسياب وبرزدكنه الخاطئ وأمثال هؤلاء . ( تب ، 44 ، 11 ) سلطان ظالم - إنّ السلطان الظالم الجاهل مهما ساعدته الشوكة وعسر خلعه وكان في الاستبدال به فتنة ثائرة لا تطاق وجب تركه ووجبت الطاعة له كما تجب طاعة الأمراء ، إذ قد ورد في الأمر بطاعة الأمراء ، والمنع من سل اليد عن مساعدتهم ، وأوامر وزواجر ، فالذي نراه : أنّ الخلافة منعقدة للمتكفّل بها من بني العباس رضي اللّه عنه ، وأنّ الولاية نافذة للسلاطين في أقطار البلاد والمبايعين للخليفة - وقد ذكرنا في كتاب المستظهري المستنبط من كتاب كشف الأسرار وهتك الأستار تأليف القاضي أبي الطيب في الردّ على أصناف الروافض من الباطنية ما يشير إلى وجه المصلحة فيه - والقول الوجيز أنّا نراعي الصفات والشروط في السلاطين تشوفا إلى مزايا المصالح . ولو قضينا ببطلان الولايات الآن لبطلت المصالح رأسا فكيف يفوت رأس المال في طلب الربح ؟ بل الولاية الآن لا تتبع إلّا الشوكة . فمن بايعه صاحب الشوكة فهو الخليفة . ومن استبدّ بالشوكة وهو مطيع للخليفة في أصل الخطبة والسكة فهو سلطان نافذ الحكم والقضاء في أقطار الأرض ولاية نافذة الأحكام . وتحقيق هذا قد ذكرناه في أحكام الإمامة من كتاب الإقتصاد في الإعتقاد فلسنا نطول الآن به . ( ح 2 ، 154 ، 5 ) - السلطان الظالم شؤم لا يبقى ملكه ولا يدوم ؛ لأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم